نشرت التدريسية المدرس الدكتور (دعاء ضياء قنديل) من قسم الفيزياء موضوعاً علمياً عن (النجوم السوداء ).

موضوعاً علمياً

بينت فيها إلى ان النجوم السوداء وهي واحدة من أكثر الأجسام الكونية غموضًا، وقد تمت دراستها كثيرًا ولكن لم يتم فهمها بالكامل و لعل من الأخطاء الفلكية الشائعة أن يطلق عليها مصطلح الثقوب بدلا من النجوم. فهي ليست ثقوبا فعلية بل عبارة عن كتلة صغيرة الحجم لكنها ذات كثافة عالية جدا من المادة والتي تشغل مساحات صغيرة جدًا.

أن الثقب الأسود كثيف جدًا لدرجة أن الجاذبية الموجودة حوله ( و هي المنطقة التي تبدأ عندها جاذبية أفق الحدث ) وتكون جاذبية هذه المنطقة قوية جدا لدرجة انه لا يمكن حتى لفوتونات الضوء ذات أكبر سرعة معروفة في الكون حاليا الهروب منه. إن أفق الحدث ليس سطحًا مثل سطح الأرض أو حتى سطح الشمس.

يُعتقد أن الثقوب السوداء ذات الكتلة النجمية العالية جدا و التي تكون عادة مكونة من العناصر الثقيلة من الجدول الدوري وتتشكل عند انهيار النجوم الضخمة جدًا في نهاية دورة حياتها. بعد أن يتشكل الثقب الأسود، يمكن أن يستمر في النمو عن طريق امتصاص الكتلة من محيطه. وذلك عن طريق امتصاص النجوم الأخرى والاندماج مع الثقوب السوداء الأخرى، الأمر الذي قد يؤدي إلى تشكل النجوم السوداء الهائلة والتي تحمل كتلة تعادل ملايين الكتل الشمسية .هناك إجماع عام على وجود نجوم سوداء هائلة في مراكز معظم المجرات.

و يقوم العلماء في المقام الأول باكتشافها ودراستها بناءً على كيفية تأثيرها على البيئة المحيطة بها فيكون الكشف عنها صعبا جدا لكن يمكن الكشف عن تأثيراتها الفضائية على المنطقة المحيطة بها مثل ما موضح كاللآتي:
1. يمكن أن تكون النجوم السوداء محاطة بحلقات من الغاز والغبار، تسمى الأقراص التراكمية، والتي
تبعث الضوء عبر العديد من الأطوال الموجية، بما في ذلك الأشعة السينية.
2. يمكن أن تؤدي الجاذبية الشديدة للنجم الأسود الهائل إلى دوران النجوم حوله بطريقة معينة. يتتبع
علماء الفلك مدارات عدة نجوم بالقرب من مركز درب التبانة لإثبات أنها تحتوي على نجم أسود هائل،
وهو الاكتشاف الذي فاز بجائزة نوبل لعام 2020.

يمكن للعلماء اكتشاف بعض هذه الأشياء من خلال تأثير التموجات على أجهزة الكشف و يمكن للأجسام الضخمة مثل النجوم السوداء أن تحني وتشوه الضوء الصادر من الأجسام البعيدة ، ويمكن استخدام هذا التأثير، الذي يسمى عدسة الجاذبية ، للعثور على نجوم سوداء معزولة تكون غير مرئية.