تدريسية من كلية التربية للعلوم الصرفة تنشر موضوعاً علمياً حول دور المرأة في تعزيز الاستجابة المجتمعية للتنمية المستدامة

نشر موضوع علمي حول التنمية المستدامة

نشرت التدريسية (م.د. علياء عبدالله حنتوش) من كلية التربية للعلوم الصرفة موضوعاً علمياً عن (دور المرأة في تعزيز الاستجابة المجتمعية للتنمية المستدامة). حيث تعد المرأة إحدى أهم الأطراف المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة ،ولا يقل دورها عن دور الرجل في دعم الجهود من أجل مستقبل مستدام. وباعتماد الدول لأهداف التنمية المستدامة الجديدة لعام 2030، يقر العالم مرة أخرى بأهمية دور المرأة في تحقيق الاستدامة.
اذ لا تنمية اجتماعية دون مساواة كاملة بين الجنسين والقضاء على كافة أشكال التمييز، ولا استدامة بيئية دون دور فاعل للنساء كرائدات أساسيات للتغيير. هذا ما يؤكد عليه مسؤولو الأمم المتحدة في مختلف الفعاليات منذ اعتماد أجندة التنمية المستدامة لعام 2030.

حيث إن بناء مجتمعات مستدامة وقادرة على مواجهة هذه التحديات يتطلب تضافر الجهود وتعاون جميع أفراد المجتمع، فكل فرد في المجتمع يلعب دوراً هاماً في عملية التنمية، وهم القادرون على إحداث فرق إيجابي في حياتهم وحياة مجتمعاتهم، إن استثمار وتنمية قدرات الإنسان ما هو الا استثماراً أمثل لتحقيق التنمية المستدامة.
  
و نلاحظ تزايد الاهتمام العالمي بشكل ملحوظ بقضية المرأة وضرورة مشاركتها وإدماجها في عمليات المساواة، والتنمية، والسلام، منذ المؤتمر العالمي الأول للمرأة في المكسيك عام 1975 والثاني في كوبنهاجن 1980، والمؤتمر الثالث في نيروبي 1985، كما بدأ ذلك واضحاً في نتائج المؤتمر الدولي الرابع للمرأة في بكين 1995 حيث أكدت نتائج وتوصيات هذه اللقاءات على بعض مفاهيم تنموية هامة مثل منهج التمكين للمرأة والذي يهدف إلى تعزيز صورة المرأة عن نفسها، وثقتها بقدراتها الذاتية، وقيمتها في المنزل والمجتمع .
التمكين الاقتصادي ودوره في الاستدامة

ومن ابرز اسهاماتها التنموية هي أن (تمكين المرأة اقتصادياً ) من خلال المشاريع الصغيرة أو الريادية يساعد في خلق فرص عمل محلية وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة. فالنساء غالباً ما يوجهن مواردهن نحو التعليم والرعاية الصحية، مما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة في المجتمع. كما أن مشاركة المرأة في الاقتصاد الأخضر، مثل الزراعة العضوية والطاقة المتجددة، أصبحت من أهم ركائز التحول المستدام.

و كذلك الحال ( دور المرأة في العمل المجتمعي) والتنمية المحلية حيث تشارك النساء في العديد من المبادرات المحلية والمجتمعية مثل المشاريع البيئية الصغيرة، وجمعيات دعم التعليم والصحة، والبرامج التطوعية، مما يعزز التماسك الاجتماعي والاستجابة الفعالة للتحديات البيئية. حيث أثبتت الدراسات أن المجتمعات التي تُمكّن النساء اقتصادياً واجتماعياً تكون أكثر قدرة على التصدي للأزمات مثل التغير المناخي والكوارث الطبيعية.

وهذا يعني أن وجود بيئة داعمة تستطيع المرأة من خلالها أن تقود مجتمعاتها نحو مستقبل أكثر عدلاً واستقراراً واستدامة. من خلال إشراك المرأة الفعال في جميع أبعاد التنمية والذي هو استثمار طويل الأمد لمستقبل الأجيال القادمة.