ضمن فعاليات المؤتمر العلمي الثاني للتنمية المستدامة، ألقى التدريسي المدرس الدكتور (طالب هاشم مطلوب) محاضرة علمية بعنوان (من التعليم إلى التأثير: كيف تصنع الجامعات التنمية المستدامة)، تناول فيها الجذور التاريخية لمفهوم الاستدامة وأهميته في بناء مستقبل متوازن بيئياً واقتصادياً.
وأوضح خلال محاضرته أن الاستدامة لم تظهر كمصطلح حديث، بل بدأت كممارسة واقعية منذ أولى أزمات الموارد، حيث ظهرت بين الأعوام (1650 – 1750) أولى سياسات إدارة الغابات في أوروبا بعد الاستنزاف الواسع للأخشاب، مع اعتماد مبدأ أساسي يتمثل في عدم استهلاك أكثر مما يمكن أن يتجدد. كما أشار إلى أن الثورة الصناعية بين (1760 – 1840) أسهمت في زيادة الإنتاج الصناعي، لكنها رافقتها زيادة في التلوث واستهلاك الطاقة الأحفورية، مما أدى إلى ظهور فجوة بين النمو الاقتصادي والحدود البيئية. وبيّن الدكتور طالب هاشم أن الجامعات تمثل نقطة الانطلاق الحقيقية في تنشيط الاستدامة، لما تمتلكه من قدرة على الدمج بين التعليم والبحث العلمي والتطبيق العملي ضمن بيئة معرفية متكاملة.
وتأتي هذه المحاضرة ضمن جهود المؤتمر لتعزيز الوعي بأهمية التنمية المستدامة ودور المؤسسات الأكاديمية في تحقيقها بما يخدم المجتمع ويواكب التحديات العالمية المعاصرة.