تدريسية من كلية التربية للعلوم الصرفة تنشر موضوعاً علمية عن دور الخرائط الحضرية في دراسة التنوع الحيوي لتحقيق استدامة المدن .

موضوعآ علميآ

نشرت التدريسية (م.م. علياء عبدالله حنتوش) من كلية التربية للعلوم الصرفة موضوعاً علمياً عن (دور الخرائط الحضرية في دراسة التنوع الحيوي لتحقيق استدامة المدن ).

بينت من خلالها ان الخرائط الحضرية (Urban Maps) لها دورًا محوريًا في تحليل البيئة الحضرية، وذلك من خلال ربط المعلومات البيولوجية بالمكان، والكشف عن تأثير التغيرات العمرانية والبيئية على التنوع الحيوي ، فللخرائط الحضرية دور أساسي ومهم جداً في دراسة التنوع الحيوي داخل المدينة، بل إنها تُعد من أهم الأدوات الحديثة التي تعتمد عليها علوم الحياة والجغرافيا الحضرية  في رصد التغيرات البيولوجية وتفسيرها مكانياً.

حيث ان الخرائط الحضرية تساعد الباحثين على  تحديد المناطق التي تنتشر فيها أنواع معينة من النباتات أو الحيوانات وتفسيرها ، و مقارنة تزايد وتناقص  الأنواع الحيوية  بين الأحياء السكنية والمناطق الصناعية والمناطق الخضراء .  و ربط مستويات التلوث بتغير التنوع الحيوي .
فبالاعتماد على الخرائط الحضرية ، يمكن الربط بين:
• مواقع المصانع والانبعاثات في مناطق الازدحام المروري و بين تراجع أعداد الطيور والحشرات.
• مواقع النفايات والملوثات الكيميائية وبين تغير الغطاء النباتي. وهذا الربط يساعد على تفسير سبب تراجع أو اختفاء الأنواع بشكل دقيق.
• إظهار مستويات الضوضاء في المناطق المزدحمة من خلال تحليل خرائط الضوضاء والتوسع العمران .
• الربط بين المناطق التي تشهد توسعاً عمرانياً أدى إلى فقدان الموائل الطبيعية.
• مقارنة المناطق الخضراء المتبقية ومدى قدرتها على دعم التنوع الحيوي.

حيث تستخدم الجهات المختصة الخرائط الحضرية في:
• تحديد أماكن مناسبة لإنشاء حدائق جديدة أو محميات صغيرة داخل المدينة.
• توجيه الحملات البيئية نحو أكثر المناطق تدهوراً.
• تقييم أثر المشاريع التنموية على البيئة قبل تنفيذها.
• استخدام التقنيات الحديثة (GIS & Remote Sensing) من أجل تحديث البيانات البيولوجية بشكل مستمر ودقيق. و مراقبة التغير في الغطاء النباتي عبر الزمن. و إنتاج خرائط تنبؤية للتنوع الحيوي باستخدام النمذجة البيئية.

وعليه فأن للخرائط الحضرية دور بالغ الأهمية في دراسة التنوع الحيوي داخل المدن، لأنها تُحوّل البيانات البيولوجية إلى صورة مكانية واضحة تساعد على فهم المشكلات البيئية واتخاذ قرارات علمية لمعالجتها.  وبذلك يتم الحفاظ على خدمات النظام البيئي من خلال رسم خرائط “البنية التحتية الخضراء” للمدينة (مثل الحدائق، الغابات الحضرية، الأنهار) بما يضمن استمرار خدمات النظام البيئي الأساسية مثل تنقية الهواء والماء، وتنظيم المناخ المحلي، وإدارة مياه الأمطار. وبالتالي التخفيف من آثار تغير المناخ:  لمكافحة “جزر الحرارة الحضرية” (Urban Heat Islands)، وهذا يساهم في تبريد المدن والحد من استهلاك الطاقة للتبريد.