نشر التدريسي (م.د. ذو الفقار عباس متعب) من قسم علوم الحياة موضوعاً علمياً عن ( التنمية المستدامة وعلاقتها بالاقتصاد البيئي) .
وضح التدريسي من خلالها بأن تاريخ التنمية المستدامة في الأمم المتحدة يعود إلى مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة البشرية الذي عقد في ستوكهولم، السويد في عام 1972.
اذ كان مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة البشرية أول مؤتمر رئيسي للأمم المتحدة بشأن قضية البيئة. واعتمد المؤتمر إعلان وخطة عمل ستوكهولم الذي حدد مبادئ الحفاظ على البيئة البشرية وتعزيزها مع توصيات للعمل البيئي الدولي. كما أنشأ المؤتمر برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) ، وهو أول برنامج للأمم المتحدة يعمل فقط على القضايا البيئية. وفي قمة الأرض التاريخية في ريو دي جانيرو بالبرازيل عام 1992، سعت الأمم المتحدة إلى مساعدة الحكومات على إعادة التفكير في التنمية الاقتصادية وإيجاد طرق لوقف تلويث الكوكب واستنفاد موارده الطبيعية اذ كانت “قمة الأرض” والتي استمرت لمدة أسبوعين ذروة عملية بدأت في ديسمبر 1989، للتخطيط والتعليم والمفاوضات.
وترتبط جميع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs) بطريقة ما بالبيئة. اذ ان أهداف التنمية المستدامة ذات الصلة المباشرة بالبيئة تتمثل: مياه نظيفة وصرف صحي , طاقة نظيفة وبأسعار معقولة ، مدن ومجتمعات مستدامة ، استهلاك وإنتاج مسؤولان ، العمل المناخي ، لحياة تحت الماء ، الحياة على الأرض.
اما أهمية الاستدامة في حماية البيئة: اذ تساهم الاستدامة في الحفاظ على البيئة والتنوع البيولوجي وتقليل التلوث والتدهور البيئي و ضمان استدامة الموارد اذ تساعد الاستدامة في الاستفادة الأمثل من الموارد الطبيعية مثل المياه والطاقة والغذاء دون نفادها. و تعزز الاستدامة من تحقيق التوازن بين الاقتصاد والمجتمع والبيئة، مما يسهم في النمو الاقتصادي على المدى الطويل و تشجع الاستدامة على تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان توزيع الفرص والموارد بشكل عادل بين جميع أفراد المجتمع. وفي السياق نفسه ان الاقتصاد البيئي من التخصصات المتعارف عليها في علم الاقتصاد اذ يشتمل على قضايا التحكم في التلوث وحماية البيئة حيث يصعب أو يستحيل تقدير التكاليف والمنافع، لوقوع الكثير من موضوعات هذا التخصص خارج نطاق نظام السوق التنافسية. إلا أنه مجال يحتاج إلى تخصيص موارد هائلة من المنشآت العامة بطريقة رشيدة من أجل مجمل المصلحة العامة.