نشرت التدريسية (ا.م.د. بان عبد الحسين الخفاجي) من قسم علوم الحياة موضوعاً علمياً عن الحياة الخضراء في المنزل: دور النباتات في تحقيق الاستدامة). حيث بينت التدريسية انه في ظل التغيّرات المناخية، ونضوب الموارد، وتزايد التمدّن، أصبحت الاستدامة مفهومًا أساسيًا في أسلوب حياتنا المعاصرة. ومن أبسط الوسائل وأكثرها فاعلية لتعزيز الاستدامة في المنزل، هي دمج النباتات في حياتنا اليومية. فالنباتات المنزلية لا تقتصر على إضفاء الجمال على المكان، بل تساهم في تنقية الهواء، وتقليل التوتر، وتوفير الطاقة.
وقد تبين ان الفوائد البيئية مهمة حيث تلعب النباتات دورًا رئيساً في تحسين جودة الهواء. فهي تمتص غاز ثاني أوكسيد الكربون وتطلق الأوكسجين من خلال عملية البناء الضوئي، مما يساعد على توازن تركيبة الهواء الداخلي. وتُعرف بعض الأنواع، مثل الألوفيرا Aloe vera)، ونبات العنكبوت (Chlorophytum comosum)، وزنبق السلام (Spathiphyllum ، بقدرتها على إزالة السموم مثل الفورمالديهايد والبنزين من الهواء. هذا يقلل الحاجة إلى أجهزة تنقية الهواء الكهربائية، والتي تستهلك طاقة وتزيد من انبعاثات الكربون.
اما القيمة الاقتصادية حيث تُعد الزراعة المنزلية، مثل زراعة الأعشاب والخضروات والفواكه، وسيلة مستدامة واقتصادية لإنتاج الغذاء الطازج. فعندما تزرع العائلات الطماطم أو النعناع أو الريحان أو الخس في المنزل، فإنها لا تقلل من مصاريف الشراء فقط، بل تــــــقلل أيضًا من التغليف البلاسـتيكي والانبعاثات الناتجة عن نقل المواد الغذائية من الأسواق .
و كذلك الحال بالنسبة للفوائد الاجتماعية والنفسية فبعيدًا عن الجوانب البيئية والاقتصادية، تملك النباتات تأثيرًا إيجابيًا على الصحة النفسية والعاطفية. فقد أظهرت الدراسات أن التفاعل مع النباتات المنزلية يقلل القلق، ويزيد التركيز، ويحسن المزاج. كما أن البيئة المنزلية الخضراء تشجّع الأطفال على التواصل مع الطبيعة، وتعلّمهم المسؤولية، وتساعدهم على بناء عادات صحية. كما يمكن أن يعزز تقاسم الأعشاب أو الخضروات المزروعة منزليًا مع الجيران روح التعاون والمجتمع، وهي ركيزة أساسية من ركائز الاستدامة الاجتماعية.