تدريسية من كلية التربية للعلوم الصرفة تنشر موضوعاً علمياً عن (مؤشرات حيوية للاستدامة البيئية المائية ومواردها).

نشر موضوع علمي

نشرت التدريسية الاستاذ الدكتور (اسراء ناصر غلام) من قسم علوم الحياة موضوعاً علميا عن (مؤشرات حيوية للاستدامة البيئية المائية ومواردها).

بينت فيها ان توافر المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي للجميع وإدارتها لابد ان تكون إدارة مستدامة، اذ انها من أكثر الأهداف ارتباطًا بصحة الإنسان والبيئة على حد سواء، تمثل المياه أساس الحياة ومصدرًا رئيسيًا لاستمرار النظم البيئية.

تواجه الموارد المائية في كثير من دول العالم تحديات متزايدة نتيجة التلوث الصناعي والزراعي، وسوء الإدارة، والتغير المناخي، مما يستدعي اعتماد وسائل علمية فعالة لرصد نوعية المياه وضمان استدامتها. ومن بين هذه الوسائل تبرز النباتات بوصفها دلائل حيوية قادرة على عكس الحالة البيئية للمياه بشكل دقيق وطويل الأمد. فبعض النباتات المائية والنباتات التي تنمو على ضفاف الأنهار والبحيرات تتأثر مباشرة بتركيز الملوثات مثل المعادن الثقيلة والمغذيات الزائدة والمبيدات، حيث تظهر عليها تغيرات في النمو أو اللون أو التركيب الفسيولوجي، مما يجعلها مؤشرات طبيعية على تدهور أو تحسن جودة المياه. كما تسهم هذه النباتات في تنقية المياه عبر امتصاص الملوثات وتقليل تراكمها، وهو ما ينسجم مع مفهوم الإدارة المستدامة للموارد المائية الذي يدعو إليه الهدف السادس.

ويعزز استخدام النباتات كدلائل حيوية من القدرة على المراقبة البيئية منخفضة الكلفة مقارنة بالتحليلات الكيميائية المستمرة، إضافة إلى كونها تعكس التأثير التراكمي للتلوث بمرور الزمن وليس لحظة زمنية واحدة فقط. ومن هذا المنطلق، فإن دمج الدراسات النباتية مع برامج إدارة المياه يوفر أداة علمية داعمة لصناع القرار في تقييم المخاطر البيئية ووضع استراتيجيات فعالة للحفاظ على المياه النظيفة وضمان استدامتها للأجيال القادمة، وبذلك تمثل النباتات حلقة وصل مهمة بين حماية البيئة وتحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة للامم المتحدة .

رابط هدف التنمية المستدامة للامم المتحدة