موضوعاً علمياً عن (الفطريات المستقبلية: كيف تغير الكائنات الخفية البيئة )
بينت فيها أن الفطريات والذكاء الحيوي في تنظيف الكوكب في ظل أزمة التلوث البيئي، ظهرت الفطريات كـ”مهندسين بيئيين صامتين”.بعض الأنواع مثل Pleurotus ostreatus وTrametes versicolor تستطيع تحليل المركبات السامة والمبيدات النفطية عبر إنزيمات قوية مثل اللّكّاز (Laccase) والبيروكسيداز. حيث تُعرف هذه العملية باسم المعالجة الفطرية (Mycoremediation) وهي تقنية حيوية تستخدم الفطريات لتنظيف التربة والمياه الملوثة — بكفاءة تفوق الطرق الكيميائية التقليدية وبكلفة أقل.
فطريات تبني البيوت وتحلل البلاستيك : تجارب حديثة أظهرت أن بعض الفطريات يمكن أن تُستخدم في تصنيع مواد بناء حية وقابلة للتجدد مثل “الطوب الفطري (Myco-bricks)” المصنوع من الميسيليوم (Mycelium).
كما اكتشف باحثون فطريات من نوع Aspergillus tubingensis قادرة على تحليل البلاستيك الصناعي في غضون أسابيع — ما يجعلها أملًا جديدًا في مواجهة أزمة النفايات البلاستيكية العالمية. لم تعد الفطريات مجرد كائنات تنمو في الظل؛ بل أصبحت نجوم العلوم الحديثة.فهي تشارك في تصميم الدواء، وتنظيف الكوكب، وبناء المستقبل الأخضر.إنّ الفهم العميق لعالم الفطريات لن يفتح آفاقًا علمية جديدة فحسب، بل سيغيّر الطريقة التي ننظر بها إلى الحياة على الأرض — من منظور بيولوجي، بيئي، وتكنولوجي متكامل.