الاستاذ الجامعي وبيئة العمل

 

احسان خضير كاظم

علم النفس التربوي 

 

 

من المفاهيم الجديدة التي استحدثت في علم النفس مفهوم الجودة . والذي اقتبس من مفاهيم الاقتصاد وادارة الاعمال والانتاج .

وقد اخذ هذا المفهوم بالتوسع والتشعب فظهر مفهوم جودة الحياة والذي اشتق منه مفهوم جودة بيئة العمل ليمثل احد مكونات الاحساس بجودة الحياة .

وقد انبرى الكثير من العلماء لتبيان هذا المفهوم وتعريفه والتعريف بمكوناته واهميتة وتأثيره في الفرد . حتى اصبح من المعروف جداً التأثير الايجابي لجودة بيئة العمل على الاحساس بجودة الحياة وما ينعكس من خلال الاخير من احساس بالرضا وتحسن في الحالة المزاجية والنفسية للفرد واعكاسهما على صحة الفرد البدنية . اضافةً الى ذلك فان الرضا عن بيئة العمل يجعل الفرد ايجابيا في التعامل مع معطيات هذه البيئة وتغيراتها ويجعل هذا الاحساس منه شخصا ذو دافعية  و انتاجية  عاليتين .

ان بيئة العمل تتكون من عدة مكونات

فالابنية والانشاءات ومستوى الرفاهية فيهما وما تقدمه المؤسسات من خدمات صحية او ترفيهية او خدمية  تعد جزءً كبيراً من احساس الفرد بالرضا عن العمل .

كما ان لمقدار الاجور المتقاضات عن العمل الاثر الكبير في جعل بيئة العمل مرضيا عنها . اضف الى ذلك عاملا هاماً جداً وهو طريقة تعامل ادارة المؤسسات مع منتسبيها . فكلما كان التعامل انسانيا واقرب الى المرونة كلما زاد من احساس الفرد بالانتماء الى هذه البيئة او المؤسسة وجعل من الفرد يشعر وكانه جزء منها وان نجاحه من نجاحها والعكس بالعكس . وبالتأكيد فان ذلك سينعكس على ما اسلفنا القول فيه من زيادة في الدافعية والانجاز .

وهنا لابد من تساؤل صغير .

هل يشعر الاستاذ الجامعي بالرضا عن عمله

هل تحقق  عنده الرضا عما اسلفنا الاشارة اليه .

ان هيئة التدريس هي ركن اساس من اركان البيئة الجامعية . واذا اردنا الارتقاء بمستوى البيئة الجامعية والتعليم الجامعي . فلابد لنا من الارتقاء بمستوى القائمين على العملية التعليمية .

فمتى ما شعر الاستاذ بالرضا عن بيئته الجامعية سيكون بالتأكيد قادراً على ان يعكس هذا الاحساس على طلبته محفزاً اياهم للمزيد من العطاء والابداع في مجالهم الدراسي اليوم وعملهم في المستقبل .

المدرس المساعد

احسان خضير كاظم

علم النفس التربوي 

JoomShaper