للمنطق عاطفــة ، و للعاطفـة منطـــق ..

 

ليس من الحكمـة بمكـان أن نعالـج المعطــيـات و نتخـذ
القرارات معتمدين على المنطق وحده .. أو على سيول
من العاطفــة ليس إلّا ..

فالقرارات المبنيّة على المنطق قراراتٌ من شأنها تدمير
حيـــاة بأسرها .. و لشـدّ ما يثيـر اسـتغرابي ذاك الـذي
تبــاهى بنفسه فيقـــول :
” أنا إنسان ليس للعاطفة في معجمي معان ، حكمي المنطق ، و تحيّزي له !! “

و من فرط جهل البعض أنهم يرفعون القبعات احتراماً لصاحب
المنطق ، الذي غيّب عاطفـــته فغدا قاسياً فانكـسر و كَـسر ..

فلأمثاله أقـــول :
( أوليست العاطفة هبةٌ حـبانا الله إياها ، فلمَ كل ذا التقليل من شأنها ؟!! )

أما ذاك الذي طغـت عاطفته فانجـــرّ وراءهـا ، فكانت قــراراتـه
ضرب من الميوعة و عدم الحــزم فذا أيضا يعيش ضياعاً ليس
بعده ضياع ..

فيا سادة العواطــف ، أغبطكـــم على فيض عواطفكم ..
و لكن ، أين سلطان المنطق ، و فضيلــة العقل ؟!!

و أخيراً :
لكل شـيء في الوجــود كينونتـه ، و ما كينونتنـا إلا
مزيـــج من المشــاعر و الأحاسـيـس و المنطقيّـات
و المبــادئ و القيــم ..

و لتكـون قراراتنـا حـكيمة :
هيّــا لإعطــاء كلّ ذي حــقّ حــقّه ..

JoomShaper