علماء: فيروس ايبولا يتحور بسرعة هائلة

أظهرت دراسات جديدة أن فيروس إيبولا يتحور بسرعة كبيرة عندما ينتقل من شخص إلى آخر مما يقلل من فاعلية التجارب العلاجية الجارية لمواجهة هذا المرض الفتاك. وتحذر منظمة الصحة العالمية من إمكانية إصابة 20 ألف شخص لهذا المرض.

 

قال باحثون إن الدراسات الجينية التي أجريت على بعض حالات الإصابة المبكرة بفيروس إيبولا في سيراليون كشفت عن أكثر من 300 تغير جيني تحدث في الفيروس عندما ينتقل من شخص إلى آخر، وهي تغيرات يمكن أن تقلل من فاعلية اختبارات التشخيص والعلاجات التجريبية التي يجري تطويرها الآن.

وقال بارديس سابيتي من جامعة هارفارد ومعهد برود، اللذين قادا الدراسة الهائلة للعينات التي أخذت من 78 شخصا في سيراليون يمكن تعقب العدوى فيها إلى معالج روحاني اجتذبت مزاعمه بشأن علاج مرضى بفيروس إيبولا من غينيا، حيث انتشر الفيروس في البداية "وجدنا أن الفيروس يفعل ما تفعله الفيروسات. إنه يتحور."

وتشير النتائج التي نشرت في دورية "ساينس" إلى أن الفيروس يتحور بسرعة وبطرق يمكن أن تؤثر على وسائل التشخيص الحالية وعلى الأمصال في المستقبل والعلاج، مثل مصل إيبولا الذي تنتجه شركة جلاكسوسميثكلاين والذي يخضع للتجارب الإكلينيكية، أو المضاد الحيوي زيماب الذي تطوره شركة ماب للعقاقير الحيوية في كاليفورنيا.

تأتي هذه النتائج فيما قالت منظمة الصحة العالمية إن الوباء يمكن أن يصيب أكثر من 20 ألف شخص وينتشر ليصل إلى مزيد من الدول. ولم يتسن على الفور الاتصال بممثل لمنظمة الصحة العالمية للتعليق على أحدث دراسة جينية. وقال مؤلف الدراسة روبرت جاري من جامعة تولين، إن معدل تحور الفيروس في البشر يبلغ مثلي تحوره في الحيوانات مثل خفافيش الفاكهة.

وأضاف جاري إن الدراسة أظهرت تغيرات في البروتين السكري وهو سطح البروتين الذي يثبت الفيروس بالخلية البشرية مما يسمح ببدء تكاثره في العائل البشري. "وهو أيضا ما سيتعرف عليه جهاز المناعة لديك". وفي خطوة غير معتادة وضع الباحثون هذا التسلسل على الانترنت بمجرد توفره مما أعطى باحثين آخرين إمكانية الوصول المبكر إلى البيانات.

JoomShaper